أحِبَّتي في الله : السلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ، وبعد
أحمَدُ اللهَ ، وأستَعينُ بِهِ ، وأستَهديه ، وأتوبُ إليهِ وأستَغفِرُه ، وأعوذُ باللهِ السميعِ العليم ، من شرورِ النَّفسِ وسَيِّئاتِ الأعمال ، وأُصَلِّي وأسَلِّمُ علي أشرفِ الأنبياء والمُرسلين ، سيدنا مُحَمَّد ، الصَّادِقُ الوعدِ الأمين ، وعلي آلِهِ وصحابَتِهِ الغُرِّ الميامين ، وسَلِّم تسليماً كثيرا ، وبعد :
إنَّ أصدٌّق الحديثِ كلامُ اللهِ عزَّ وجَلّ ، وخير الهدي ، هدي سيدنا محمد صلي الله عليه وآله وسلم ، وشرّ الأمورِ مُحدَثاتُها ، وكُلَّ مُحدَثّةٍ بِدعة ، وكُلُّ بدعةٍ ضلالة ، وكُلَّ ضلالةٍ في النَّار ، وما قَلَّ وكَفي ، خيرٌ مِمَّا كثُرَ وأَلْهَي ، ثُمَّ أمَّا بعد :
قَدَّرَ اللهُ عزَّ وجلّ أن أُسَجِّل بِمُنتَداكُمُ الكريم ، وأشرُفُ بِذلِك ، وأكتُبُ لِحَضراتِكُم في أوَّلِ موضوعٍ لي بينَ أيديكُم ، فأنا مِصريٌّ وأفتَخِرُ بِذلِك ، وقبلَها مُسْلِماً ، وأعْتَزُّ بِإسلامي ، كما أنتُم ، ويقولُ المولي عَزَّ وجلّ في سورة : الحجرات (آية:13): يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير .
وغايَة مُرادي أن أجِدَ بينَكُم المَحَبّةَ والإخاء ، ونأخُذَ بِأيدي بعضُنا البَعض ، للنُّهوض بِأمرِ هذا المُنتَدي ، حيثُ رأيتُ أنَّهُ قريبُ العَهْد ، فأحْبَبْتُ أن نُنشِئَهُ علي الحُبِّ والإخاءُ في اللهِ تعالي ، لِكي نُحَقِّقَ مُرادَ اللهِ فينا ، في قولِهِ سُبحانَهُ وتعالي في سورة : آلِ عمران (آية:110): كنتم خير أُمةٍأُخْرِجَت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهلُالكتاب لكان خيراً لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون .
فَلَقَدِ انتشَرت في مُنتدياتِنا ، وبِخاصَّة الإسلاميَّةُ مِنها ، الكثير من البِدَع ، والأحاديث المكذوبة ، والموضوعات
التَّافِهة ، مُعْتَمِداً أصحابُها علي نقلِ المواضيع ، من هُنا وهُناك ، دونَ وَعْي لِما ينقِلون ، وأكثَرُ هَمُّهُم ، زيادَة عددِ المُشارَكات ، مُتاهِلينَ خُطورَة ذلِكَ علي الإسلام ، والمُسلِمين ، سلَّمَكُمُ اللهُ تعالي من كُلِّ سوء ، ونَفَعَني اللهُ وإيَّاكُم والمُسلمينَ أجمَعين ، فعلي بَرَكَةِ اللهِ نسير ، وَنَحيا ، سائلينَ المولي تبارَكَ وتعالي ، لنا ولكُمُ الهِدايةَ والتَّوفيق ، علي هدي الحبيبِ مُحَمَّد صلَّي اللهُ عليهِ وسَلَّم .
حيَّاكُمُ الله ، ورَفَعَكُمُ الله ، ونَسألُهُ سُبحانَهُ وتعالي أن يُمَتِّعنا جميعاً بِأسماعِنا ، وأبصارِنا ، وقُوَّاتِنا أبداً ما أبقانا ، اللهُمَّ آمين آمين آمين ، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين ، وصلِّ اللهُمَّ وسلِّم وزِدْ وبارِك علي حبيبِك ، وحبيبِنا " مُحَمَّد " .
والسلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه .